فن الإقناع Persuasion البالغ الأهمية

كل تواصل مع الآخرين هو تقديم عرض مبدأي عام. فكل إنسان منا يتواصل كل يوم بل و نتواصل طوال الوقت, وقد ننجح أو نفشل. وقد يكون تقديم العروض التسويقية هو أكثر صعوبة بالنسبة لمن يعملون في مجال الأعمال التجارية, لكن الأمر أقل صعوبة عند أعداد عرض تدريبي لبرنامج تنموي معين.
وعموماً.. كل عرض هو خطوة على طريق النجاح النهائي, وإذا فشل احد هذه العروض قد يقطع عليك الطريق, فليس أمامك سوى فرصة واحدة لا تتكرر, لكي يأخذ الآخرون عنك انطباعهم الأول.

إن جميع عروض الأعمال اليوم لها هدف عام.
وهو.. فن الإقناع البالغ الأهمية

ذلك الفن ذو الاستخدامات والتطبيقات العديدة التي لابد أن يستعد لها جميع من يعملون في عالم التقديم والتدريب, فان الإقناع هو التحدي التقليدي في أن تجعل الجمهور المستهدف يطلق آهات الإعجاب!

في أفلام الرسوم المتحركة يصورون هذه الـ “آهة!” بصورة مصباح كهربائي متوهج يضيء وينطفئ فوق رؤوس المستمعين. إنها لحظة الرضا عند الفهم والاتفاق الذي يتم عندما تنتقل إحدى الأفكار انتقالا صحيحاً من عقل شخص إلى عقل آخر. وتعد هذه العملية احد الألغاز الغامضة القديمة مثلها مثل اللغة نفسها, وهي عميقة المغزى كالشعور بالحب تقريباُ. حيث المقدرة الإنسانية على استعمال الكلمات والرموز فقط لتحقيق التفاهم المتبادل وللوقوف على ارض مشتركة عند الاتفاق على فكرة أو مشروع.

قد تكون ممن مررت بلحظات ممتعة كهذه في خبراتك السابقة كمقدم عروض أو متحدث رسمي أو حتى مندوب, تلك اللحظات التي ترى فيها المصابيح المضيئة تضيء وتنطفئ بينما تتراسل نظرات الأعين, وتتسع الابتسامات, وتومئ الرؤوس موافقة.
ف”آهة” الإعجاب هي كلمة السر التي تخبرك عن اللحظة التي يصبح فيها جمهورك مستعدا للسير قدما على إيقاعك الخاص.

فالعرض الفعال هو سلسلة متواصلة من آهات الإعجاب, فمقدم العرض الجيد هو الذي يحكم القبض على عقول مستمعيه منذ البداية, ليبحر بها عبر الأجزاء المتعددة من الموضوعات والأفكار دون أن تفلت منه, ومن ثم يضع أذهانهم في حالة الموافقة والتحرك.
وعندما تكون العروض المقدمة معقدة ولا تتابع في أفكارها, وعندما يغرق الجمهور في التفاصيل, ولا يوثق مقدم العرض رابط قوي مع جمهوره, فان العرض يخفق ويبدوا الجمهور وكأن على بصره غشاوة. والنتيجة الطبيعية هي أن العمل لا يتم. فلا يتحقق انسجام ولا وضوح ولا تتابع, ولن تجد مصابيح الآهات مكانا بين الجمهور, وقد لا تكتمل الصفقة, ولا يباع المنتج, ولا يتحقق الاستثمار. وهدفك بالطبع هو عكس ذلك.. أن تجعل جمهورك يقول حرفياً “سأمنحك توقيعي”

هذا هو جوهر الإقناع

ان القليل من مسئولي التواصل يحصلون على سلسلة متواصلة من آهات الإعجاب من جمهورهم على طول مسار عرضهم. ولكن معظمهم يمكنه أن يحقق ما هو أفضل كثيراً مما اعتاد على تحقيقه, وهذا يعتمد عليك إذا قمت بتطبيق تقنيات التقديم القوي للعروض.

تابع معنا توجيهات الكاتب القيمة للنجاح في تقديم العروض…

المصدر: Presenting to win | Jerry Wissman