2-1 البيئة التسويقية Marketing Environment

تعتبر أي منظمة أو منشأة نظاما مفتوحا يؤثر ويتأثر بالبيئة التي تعمل فيها, فالمنشأة ما هي إلا جزء صغير من محيط كبير, وفهم هذا المحيط والتفاعل معه يساعد المنظمة على خلق نوع من التوافق مع الظروف المتغيرة. ويعتمد الأداء التسويقي إلى حد كبير على جانبين رئيسين أحدهما داخلي, ويتمثل في قدرة المنظمة على تصميم المزيج التسويقي الفعال (4P’s), بينما يكمن الجانب الآخر في قدرة المنظمة على تحقيق التكيف الفعال مع القوى والظروف البيئية المحيطة والتي تتمثل في المتغيرات الخارجية التي لا تخضع لسيطرة أو تحكم إدارة التسويق.

يمكن تعريف البيئة التسويقية بأنها مجموعة العوامل و المتغيرات التي تؤثر في نشاط المؤسسة سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

مكونات البيئة التسويقية:

1 البيئة الداخلية The Internal Environment

هي البيئة المكونة من المتغيرات الخمس 5M’s:
الأفراد  Men
المال  Money
الآلات والمعدات  Machinery
المواد  Materials
الأسواق  Markets

2 البيئة المباشرة Task or Micro-Environment

تحتاج المنشآت إلى معلومات متواصلة بخصوص الأشخاص الذين يتعاملون معهم في السوق 3C’s
المستهلكون Consumers- هم الأشخاص أو المنشآت التي تشتري المنتجات لاستعمالها أو لدمجها في منتجات أخرى, والتزويد بمعلومات عنهم يقود المنشأة إلى بناء استراتيجياتها التسويقية.
المتعاونون Collaborators- تشمل كل الذين يساعدون المنشأة في تحقيق أهدافها.
الوسطاء Middlemen الذين يقفون بين المنتج والمشتري مثل الموزعين والبائعين.
الموردون Suppliers الذين يوفرون احتياجات المنشأة.
المؤسسات Facilitators التي تعمل على تسهيل عمليات التبادل, مثل وكالات التسويق والتأمين.
المنافسون Competitions- وهم الأكثر تهديدا وخطورة على المنشأة.

3 البيئة الخارجية The Macro-Environment

تمثل كافة الاتجاهات Trends المتغيرة للمحيط الأوسع حول المنشأة.
الاتجاهات الاجتماعية والثقافية (الديموغرافية) Demographic- المتمثلة في حجم الأسر والحالة الاجتماعية والمادية والثقافية والتعليمية Values & Life Style.
الاتجاهات الاقتصادية Economic Trends.
التكنولوجيا  Technological.
السياسات واللوائح Polistics, Regulations

تحليل البيئة التسويقية
Analysis of the marketing environment

التحليل يشمل كلا البيئتين الخارجية External، والداخلية Internal. ولكن, بأيهما نبدأ التحليل؟

بحسب رأي بعض الكتاب المختصين فإن البداية تكون بتحليل البيئة الخارجية أولاً، ذلك أن المنظمة قد تصرف وقت وجهد على تحليل داخلي، وبعد انتهائها من هذا التحليل تجد أن البيئة الخارجية غير مهيأة لاستقبال نشاط المنظمة في هذا الوقت، أو تكتشف وجود أزمات اقتصادية مؤثرة على نشاطها، أو ربما ستؤثر في المستقبل، أو أن أذواق الناس تتغير في اتجاه يجعل نشاط المنشأة غير قابل للنجاح. وأيضاً من أسباب ترجيح عمل تحليل خارجي اولا, هو أن تحليل البيئة الخارجية يكشف الفرص التي ستأخذها المنشأة في الحسبان عندما تبدأ في التنظيم والبحث عن نقاط قوتها وضعفها.

أما النوع الثاني من التحليل فيكون للبيئة الداخلية بجميع عناصرها المؤثرة على كيان المنشأة الداخلي, من هيكل تنظيمي للأفراد العاملين، خبرتهم، علاقتهم مع بعضهم البعض، وكل ما له تأثير على المنظمة من الداخل، وبهذا التحليل تكتشف المنشأة أن لها نقاط قوة ستحاول الحفاظ عليها وتنميتها، وتستغلها للمنافسة في السوق، واقتناص الفرص والتغلب على التهديدات، وستجد أيضاً نقاط ضعف ستواريها وتبعد عن أي نشاط يبرزها، أو تحاول تحويلها إلى نقاط قوة.