1.5 الســـــــوق والمستهلك Market & Consumer

المستهلك هو دافع وهدف التسويق, اي انه يدفع المنشآت نحو الانتاج الذي يرضيهم ليستمروا في تحقيق أهدافهم الثانوية بعد هدفهم الأول وهو المستهلك. ويُعرض هذا الانتاج للمستهلك في مكان اسمه (السوق Market), يجمع ما بين البائعين (المنتج) والمشترين (المستهلك), يحصل من خلال هذا اللقاء عملية تبادل السلعة بالثمن.

كلمة السوق تعني الكثير من المفاهيم وفقا لوجهات النظر المختلفة, المفهوم الشائع “أن السوق هو المكان الذي يتم فيه اللقاء بين البائع والمشترين, حيث يتم تبادل السلع وتقديم الخدمات”.
ومن وجهة نظر رجال الاقتصاد: “السوق يعني البائعين والمشترين الحاليين والمرتقبين الذين يقومون بعقد صفقات معينة”. وللاقتصاديين تقييمهم ونظرتهم الخاصة للسوق من حيث الحجم والتوزيع والقيود والمنافسة وعلاقات العرض والطلب. أما من وجهة نظر رجال التسويق فالسوق هو “مجموعة من المشترين الحاليين والمرتقبين الذين لديهم حاجات ورغبات غير مشبعه, ولديهم القدرة والرغبة على الشراء, والذين يمكن خدمتهم وإشباعهم من جانب المنشأة”

عناصر السوق

أولاً: الطلب The Demand
يعرف الطلب فى علم الاقتصاد بأنه الرغبة والإرادة والقدرة على شراء إحدى السلع أو الخدمات. ومعرفته ضرورية لفهم الكيفية التى يعمل بها اقتصاد السوق. ففى اقتصاد السوق تعمل الشركات لتحقيق أقصى مصلحة لهم  بالإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالإنتاج ماذا وكيف ولمن ننتج, كما أنه ضروري أيضًا للتخطيط السليم للشركات.

ثانياً: العرض Supply
العرض يكون من قبل المورد, الذي يعرض منتجاته في السوق, أي كمية البضائع التي يكون البائعون مستعدون لبيعها عند الأسعار المختلفة.

متى يشتري المستهلك

يمكننا تحليل الوقت الذي يشتري فيه المستهلك من عدة أبعاد مختلفة, إذ أن معدل اعتياد العميل على شراء السلعة يعتمد بالدرجة الأولى على معدل استهلاكه لها. كما يتأثر معدل الاستهلاك الخاص بالسلعة وفقا لمؤثرات موسمية, فهناك نمط استهلاكي معين لخدمات الترفيه مثلا في الاجازات والأعياد عن باقي شهور السنة, وللظروف الاقتصادية أيضا دور في تحديد الوقت الملائم للشراء. وهناك عوامل تؤثر في وقت إجراء عملية الشراء مثل الحاجات والدوافع, الوضع الاقتصادي, معدل الاستهلاك, والموسم.

أنماط السلوك الشرائي:

 1- العادة الشرائية  Buying Habit
يعتبر بعض الكتاب أن العادة الشرائية هي نتاج قرار عاطفي ناتج عن استخدام السلع والخدمات لعدة مرات بما يحقق الإشباع المطلوب والذي يخلق نوعا من الولاء. وقد تكون العادة مرتبطة بتفكير عقلي منظم لمقارنة البدائل المتاحة.

 2- الشراء الفوري Impulse Buying
وهو الشراء بدون تخطيط مسبق, ويتم عادة للسلع ذات الارتباط المنخفض بالمستهلك. أجهزة الصراف الآلي تتواجد في أماكن قريبة من الأسواق, لتحقق الخدمة الفورية للمستفيد الذي ربما تنشأ لديه حاجة سحب النقود في أوقات محددة وسريعة.

 3- الولاء Loyalty
الناس الذين يشترون ماركة معينة لمنتج أو خدمة ما يعتبرهم المسوقون ذوي ولاء للماركة التجارية. وهناك مستويات متنوعة لولاء العملاء للماركة التجارية بدءا من الولاء الكامل للماركة وحتى العداء لها. والأشخاص الذين مروا بتجارب سيئة تتعلق باستخدام خدمات ذات علامة تجارية معينة يمكن أن يخبروا غيرهم بعدم رضاهم, وهؤلاء يمكن اعتبارهم “أعداء للماركة التجارية”, فهم يقومون بتشويه سمعتها.

ومن المثبت علميا أن التجربة الإيجابية سوف يكون لها أثر ايجابي مرة أو مرتين, لكن العميل الذي يمر بتجربة سلبية مع خدمة معينة سوف يخبر من 8 إلى 10 أشخاص, فالتجربة السلبية تزيد من احتمالات تعبير العملاء عن ردة فعلهم تجاه التجربة مقارنة بمن يمرون بتجارب ايجابية.  إذن الولاء لمنتج معين يعني أن سلوك المستهلك يصبح مبرمجا بصورة لا واعية لشراء منتج معين بذاته عند الحاجة إليه.