1.4 التفكير التسويقي Marketing Thinking

تطور أنشطة للتسويق
Marketing Activities Development

مع تنامي المعلومات في العصر الحديث تحولت السلطة من المنشآت إلى المشترين, وهذا يعني أن أنشطة التسويق واكبت هذا التغير في كل خطواتها الداخلية والخارجية من اجل الانسجام مع التحول والانتقال من طور الصناعة إلى طور المعلوماتية الحديث.
ومر التسويق المعاصر بتطورات متعاقبة وسريعة وواجه كثيراً من المتغيرات والعوامل التي أثرت على المفاهيم التسويقية، حيث شهدت هذه المفاهيم تطورات مستمرة استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المجتمعات الحديثة. وفي الجدول التالي توضيح لتطور أنشطة التسويق كما ذكر في أحد المقالات المذكورة في كتاب ”كلية كيلوغ تبحث في التسويق“.

التسويق الانتاجيالتسويق البيعيالتسويق المعلوماتي
تصميم العرضمسيّر هندسيامسيّر تسويقيامسيّر من قبل الزبون
تكييف العرضتجزيءتكييف كتليتشكيل من قبل الزبون
تسعير العرضعلى أساس التكلفةتسعير قيَميتسعير لمدى الحياة
إرسال العرضمبني على الاقناعمبني على المعلوماتمبني على الاستئذان
تسليم العرضقنوات ماديةقنوات متعددةقنوات متصلة
تطور أنشطة التسويق, كلية كيلوغ تبحث في التسويق,  ص601, المصدر:Mohanbir Sawhney & Philip Kotler , 2002

1 تصميم العرض Design

في العهد الصناعي للتسويق كانت مهمة تصميم المنتجات من اختصاص الإدارات الهندسية, وللتسويق مهمة البيع بعد انجاز العروض. وفي العهد الحديث فإن إدارة التسويق تقوم بعمليات متتابعة لنقل صورة الزبون إلى المنشأة قبل إنجاز العرض. أما العصر الجديد الغني بالمعلومات فإن عمليات الاستشعار والاستجابة اصبحت متزامنة -وليست متتابعة- ومترابطة مع الزبائن لتؤدي دورها في تطوير وتكييف وتنشيط العروض.

2 تكييف العرض ليلائم الزبائن Adaptation

المعروف أن تسويق الهدف هو عملية تكييف العرض ليتفق ويتلاءم مع رغبات الزبائن. وهي عملية محكومة بالمسوقين مثلها مثل باقي الأنشطة التسويقية, وبفضل مرونة التصنيع في العصر الحديث بلغ التكييف أقصى مداه ليتلاءم مع رغبة كل زبون. وفي العصر المعلوماتي يحتاج المسوقون إلى التطور أكثر باتجاه العروض التي يصوغها ويفضلها الزبون, بحيث يجري التكييف من قبله وليس من قبل المسوق, وبذلك يتحول دور المسوق إلى مساعد للزبون لتوليد العروض التي يفضلها.

3 تسعير العرض Pricing

بعد أن كان التركيز على تحقيق الربح في العصر الصناعي/الانتاجي هو الهدف الاساسي من عمليات التبادل التجاري, تحول تركيز المنشآت اليوم إلى اسلوب التسعير الذي يحقق عائدات مدى الحياة من العلاقة القائمة مع الزبائن, والتخلي عن العرض الأولي كحافز للزبائن على الشروع بإقامة علاقة, وبنمو العلاقة يمكن تعويض النفقات التي تصف لاكتساب الزبائن بمرور الزمن.

4 إرسال العرض عبر وسائل الاتصال Sending 

كانت العروض سابقا ترسل إلى الزبائن المحتملين عبر جميع الوسائل المتاحة, فيتصل المسوقين هاتفيا في أي وقت, ويرسلون المطبوعات التي ربما ليس للزبون المحتمل علاقة بها, وهي اساليب تهدر جهود المسوقين وتثير غضب الزبائن. وفي عصر المعلوماتية تقدم الاستئذان خطوة قبل الاقناع وصار سؤال الزبائن عن الوسيلة التي يفضلونها لإيصال رسائل العروض أسلوبا جديدا تسميه شركة IBM ”الاتصال الرضائي“

5 تسليم العرض Delivery

جرى التقليد على تسليم العروض عبر القنوات المادية, عن طريق الوسطاء. ومع ظهور قناة الانترنت قام المسوقون باستغلاله لإيصال المعلومات إلى الزبائن وتوزيع المنتجات المادية والخدمية عبره, فلم يعد اجبار الزبون على استخدام قناة تسليم واحدة خيارا سليما مع وجود قنوات مركبة للتسليم. المهم أن يكون التسعير عبر جميع القنوات منسجم ومتناسق لكي لا تُكتَشف الفروقات.

قدرات الزبون الجديدة.. التي يستخدمها للحصول على متطلباته الشرائية

  1. الزبون يقوم بعملية البحث ويحصل على معلومات موضوعية حول الصنف وأوصافه وسعره, دون الاعتماد على وسيط, ويجري المقارنة بين الأوصاف والمواصفات لتقييم المعروض.
  2. الزبون هو من يطالب بالمعلومات والإعلانات من الشركة المنتجة, ويحدد أحيانا المواعيد للاتفاق.
  3. الزبون يصمم العرض الذي يريده بتحديد المواصفات التي يريدها.
  4. الزبون يستدرج الكثير من عروض البائعين وربما يختار من عروض عديدة بعد التقييم.
  5. وليس بآخر, الزبون ربما يشتري منتجات ملحقة أو خدمات إضافية من بائع آخر حسب الملائم له.

وبهذا يؤكد الخبراء على اعتماد مجموعة جديدة من الافتراضات ليكون التسويق فعالا في عصر المعلوماتية. انتقال القوة من الباعة إلى المشترين, يتغير دور المسوق من متحكم في المبادلات إلى ميّسر للمبادلات, سياسة التعامل مع الزبائن تتغير من الإبهام والاستغفال إلى الوضوح والشفافية, تحويل النشاط من كسب الزبائن الجدد إلى خدمة أكمل للزبائن الحاليين, لبناء علاقة مع عملائهم.